ضعفت دوافع الاستثمار في ظل بيئة أسعار الفائدة المرتفعة
- Ekinciler Grup

- 18 يوليو
- 2 دقيقة قراءة

مجموعة إكينجيلار – مدير تسويق المجموعة
Kaan Özülü
قال Kaan Özülü، مدير التسويق للمجموعة في مجموعة إكينجيلار، إن منتجي الصلب يحاولون الصمود بمرونة في مواجهة الضغوط المالية وضعف الطلب المحلي المستمرين منذ عامين. وأضاف: «لا يمكنكم الاستثمار بفائدة تبلغ 40٪ في قطاع لا تتجاوز ربحيته 3–4٪»، موضحًا أنهم لا يتوقعون تعافيًا حقيقيًا في السوق المحلية قبل بدء مسار خفض أسعار الفائدة.
يمر قطاع الصلب التركي بواحدة من أصعب الفترات في تاريخه بسبب ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع الطلب المحلي. وأشار Kaan Özülü إلى أن المنتجين اضطروا إلى تعليق خططهم الاستثمارية، قائلًا: «لا تتحدث الشركات حاليًا عن النمو، بل عن الاستدامة». ووفقًا له، قد ترتفع معدلات استخدام الطاقة الإنتاجية مجددًا إلى مستويات تتراوح بين 65 و66٪ في عام 2026 إذا بدأت دورة خفض أسعار الفائدة.
«موجة الحمائية تعيد رسم أسواق التصدير»
قال Özülü إن السياسات الحمائية التي عادت إلى التصاعد في الولايات المتحدة تُحدث تأثيرات متسلسلة في التجارة العالمية، وأضاف: «إذا ارتفعت أسعار الخردة، ستتراجع ميزة تركيا من حيث التكلفة. علاوة على ذلك، تتجه دول مثل الصين والمكسيك وكوريا الجنوبية إلى أسواقنا عندما يُغلق أمامها السوق الأمريكي».
ووفقًا لـÖzülü، أصبحت الحمائية استراتيجية تجارية في حد ذاتها، وينبغي لقطاع الصلب التركي أن يتصرف بصورة أكثر استباقية للحفاظ على قوته التفاوضية في هذا النظام الجديد.
«القيود الدائمة ضمن نظام المعالجة الداخلية ستنهي التفوق التصديري»
لفت Özülü الانتباه إلى أن اللوائح التي أُدخلت مؤخرًا في إطار نظام المعالجة الداخلية (DİR)، رغم ما تنطوي عليه من نوايا حسنة، تحمل مخاطر بالنسبة إلى المصدّرين. وقال محذرًا: «قد يكون إلزام استخدام المنتجات المحلية توجهًا صحيحًا، لكنه إذا أصبح دائمًا، فستفقد تركيا ميزتها التنافسية في صادرات حديد التسليح».
وأشار Özülü إلى أن واردات الكتل الفولاذية ارتفعت بنسبة 55٪ خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 وحده، لتصل إلى 2.9 مليون طن، مضيفًا: «تُظهر هذه الصورة مدى ارتباط الإنتاج بسلسلة التوريد العالمية».
«يمكن أن تتحول آلية تعديل حدود الكربون من تهديد إلى فرصة استراتيجية»
وفي تقييمه لآلية تعديل حدود الكربون (SKDM)، التي يعتزم الاتحاد الأوروبي تطبيقها في عام 2026، وصف Özülü هذا التنظيم بأنه «قواعد اللعبة الجديدة في التجارة».
وقال: «إذا وثّقنا سلسلة إنتاجنا وأثبتنا كفاءتنا في استخدام الطاقة، فلن تكون آلية تعديل حدود الكربون تهديدًا لنا، بل فرصة. فتركيا هي أقرب مورّد بديل إلى أوروبا».
وشدد Özülü على أن التحول الأخضر لم يعد مجرد مسألة بيئية، بل أصبح أيضًا عنصرًا من عناصر المنافسة الجيوسياسية والاقتصادية.
«إيران تهيمن على السوق العراقية، بينما قد تفتح سوريا صفحة جديدة»
وتحدث Özülü أيضًا عن الأسواق الإقليمية، موضحًا أن 90٪ من واردات العراق تتكون من منتجات ذات منشأ إيراني، وأن تركيا فقدت جزءًا من حصتها في هذا السوق.
وفي المقابل، قد تشكل عملية إعادة إعمار سوريا مجالًا جديدًا للنمو بالنسبة إلى منتجي الصلب الأتراك.
«المرونة هي رد فعل البقاء لدى قطاع الصلب التركي»
واختتم Kaan Özülü حديثه قائلًا: «إذا كانت سلسلة إنتاجنا قد تمكنت من الصمود رغم الأزمات، فإن ذلك يعود بالكامل إلى مرونة القطاع وسرعة تكيفه. وخلال الفترة المقبلة، ستصبح المرونة عنصرًا تنافسيًا لا يقل قيمة عن الطاقة الإنتاجية».
وقد جرى تقديم تقييمات Özülü خلال اجتماع «حوارات السوق» الذي نظمته SteelOrbis في إسكندرون بتاريخ 7 أكتوبر، برعاية رئيسية من Atakaş Çelik.
وشارك في الفعالية أكثر من 400 ممثل عن القطاع، حيث نوقشت موضوعات محورية، من بينها سياسات أسعار الفائدة، والتدابير الحمائية، والتحول الأخضر، ونظام المعالجة الداخلية.
حوارات السوق من SteelOrbis – 7 أكتوبر 2025، إسكندرون
_edited.png)






تعليقات